ابراهيم السيف
305
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
والاستماع إلى شكاواهم ، وباب مكتبه مفتوح لاستقبالهم في بيته ، وفي الحرم تجده بينهم يجيب على أسئلتهم ويستمع لشكاواهم . وقال الشّيخ السويد : كان من أقرب أصدقاء الشّيخ عبد اللّه فضيلة الشّيخ عبد العزيز بن باز الّذي قال عنه : لقد تركني الشّيخ عبد اللّه وحيدا أجابه المواقف وحدي ، فقد كنت أستشيره إذا عجزت عن شيء ، وإذا كان هناك موضوع تعقيب أو مراجعة للدولة أجده الساعد الأيمن . أه . وقال الشّيخ أحمد الطاحون أحد علماء الأزهر : كان الشّيخ عبد اللّه بن حميد رحمه اللّه تعالى ملجأ للناس في أمور دينهم ، يكتبون إليه أو لإذاعة المملكة العربيّة السّعوديّة بما يصادفهم من مشكلات وقضايا يحتاجون فيها إلى حكم الإسلام وإلى توضيح ينير لهم الطريق ، وكم استمعنا إليه كما استمع إليه الألوف في رده عن هذه الأسئلة بواسطة الإذاعة بطريقة مرتبة واضحة ، وكان من أهم مميزاته عند الجواب أنّه يسمع السؤال من المذيع ثمّ يأتي الشّيخ عبد اللّه رحمه اللّه يتلو السؤال بعد تلاوة المذيع له إما بنص السؤال أو معناه وذلك لربط الجواب بالسؤال بتلاوتهما من قبله في الحال . وكان يجتهد مستندا على الكتاب والسنة أو ينتخب من آراء الفقهاء في المسألة المعنية ما يستند على الكتاب والسنة وإن كان يخالف مذهب الإمام أحمد « الّذي كانت دراساته منذ شبابه فيه » وهو بذلك يعدّ من رجال العلم المحققين الّذين أكّدوا في نفوس النّاس